الأرقام بعد وصول العميل المحتمل

ما الفرق بين تكلفة العميل المحتمل وتكلفة العميل الفعلي؟

الجواب باختصار

تكلفة العميل المحتمل تقيس ما دفعته للحصول على بيانات شخص، وتكلفة العميل الفعلي تقيس ما دفعته للحصول على شخص دفع لك. الأولى يحركها المزاد، والثانية هي التي يُحاسَب عليها عملك، ويمكنك تقديرها اليوم.

ما الفرق بين الرقمين؟

تكلفة العميل المحتمل هي ما دفعته للحصول على بيانات شخص. وتكلفة العميل الفعلي، القريبة مما يُعرف بتكلفة اكتساب العميل، هي ما دفعته للحصول على شخص دفع لك فعلاً.

الأول تجده في لوحة إدارة الإعلانات بقسمة بسيطة. والثاني لا تجده فيها عادةً.

والفرق بينهما ليس صغيراً. قد تنخفض تكلفة العميل المحتمل هذا الشهر، وترتفع تكلفة العميل الفعلي في الشهر نفسه. يحدث هذا حين يجلب الإعلان عملاء محتملين أكثر عدداً وأقل تكلفة. لكنهم أقل جودة. فتفرح بالرقم الأول وأنت تخسر في الثاني.

لماذا لا يكفي رقم تكلفة العميل المحتمل؟

لأنه يقيس مزاد الإعلانات أكثر مما يقيس عملك.

وهذا الرقم يتحرك كثيراً لأسباب ليست بيدك. دخل منافس جديد. جاء موسم. رفع أحدهم ميزانيته.

توقف لحظة عند هذه الفكرة. أنت تتابع رقماً كل شهر، وهو يتحرك بقرارات أناس آخرين.

لكن هناك رقماً آخر هو الذي يُحاسَب عليه عملك: كم دفعت لتحصل على عميل واحد حقيقي دفع لك. ليس عميلاً محتملاً. عميلاً.

لماذا يصعب حساب تكلفة العميل الفعلي؟

لأنه يحتاج إلى حلقتي وصل. الأولى: هذا الإعلان جلب هذا الشخص. الثانية: هذا الشخص صار عميلاً، ودفع مبلغاً معيناً.

من غير حلقتي الوصل يكون عندك رقمان منفصلان لا يرتبط أحدهما بالآخر. الإنفاق في مكان، والمبيعات في مكان آخر، وبينهما فراغ.

وهذا الفراغ يجعلك تحكم على إعلاناتك بالرقم الأول وحده، وهو لا يخبرك بما أضافته إلى دخلك.

كيف تقدّر تكلفة العميل الفعلي دون أي نظام؟

هناك نسخة بدائية من هذا الرقم تستطيع استخراجها اليوم.

خذ إجمالي ما صرفته على الإعلانات في الشهر الماضي. ثم خذ عدد العملاء الجدد الذين اشتروا لأول مرة في الشهر نفسه. واقسم الأول على الثاني.

الرقم تقريبي وفيه عيوب، فليس كل عميل جاء من إعلان. لكنه أقرب إلى الحقيقة من تكلفة العميل المحتمل.

كرر الحساب لكل شهر من الأشهر الثلاثة الأخيرة. ثم ضع الأرقام الثلاثة بجانب تكلفة العميل المحتمل في الأشهر نفسها.

فإذا تحرك الرقمان في اتجاهين مختلفين، فعندك جواب مهم جداً: الذي تحسّنه ليس هو الذي يجلب لك المال.

ماذا لو لم تعرف عدد العملاء الجدد؟

فهذه أول نتيجة. أنت لا تملك حلقة الوصل الثانية بعد.

والمطلوب أن يصبح لكل شخص سجل واحد: من أين جاء، ومتى تحدث معك، وهل اشترى أم لا. عندها يخرج الرقم من تلقاء نفسه، دون جدول تعده بيدك آخر كل شهر.

وفي ⁦MOND⁩ نبني حلقتي الوصل من البداية. وهو لا يحل محل من يدير إعلاناتك، سواء كان فريقك أو وكالة، فعمله يبدأ حين يصل العميل المحتمل.

لكن ابدأ بالجدول. الرقم أهم من الطريقة.

كل مقالات المكتبة