التأهيل والرعاية
ماذا تفعل بالعملاء المحتملين الذين صُنّفوا «غير مؤهلين»؟
الجواب باختصار
افرزهم بحسب ما قاله كل واحد منهم، ولا تتركهم في ملف واحد. من رفض فعلاً فأخرجه من حساباتك، ومن قال «ليس الآن» فعُد إليه بعد أشهر، ومن قال «سأفكر» فأجب عن اعتراضه. فكلمة «غير مؤهل» خلاصة كتبها أحد أفراد فريقك، لا جواب العميل.
كيف تتعامل مع من صُنّفوا «غير مؤهلين»؟
افرزهم إلى ثلاث فئات بحسب ما قاله العميل نفسه. ثم تصرف مع كل فئة بطريقة مختلفة.
من قال «لا» فعلاً، فأخرجه من حساباتك. ومن قال «ليس الآن»، فضع له ما يذكّرك به بعد أشهر. ومن قال «سأفكر»، فأجب عن اعتراضه بدل أن تكرر المتابعة.
أما أن تتركهم جميعاً في ملف واحد، فهذا يمحو الفروق بينهم.
ماذا تخفي كلمة «غير مؤهل»؟
عندك ملف اسمه «غير مؤهل». يضم أشخاصاً دفعتَ مالاً لتصل إليهم. أغلقتَ ملف كل واحد منهم بالكلمة نفسها، لكنهم لم يقولوا الشيء نفسه.
«غير مؤهل» ليست جواب العميل. إنها خلاصة كتبها أحد أفراد فريقك بعد مكالمة. وهذه الخلاصة تبتلع الفرق بين ثلاثة أشخاص مختلفين تماماً.
الأول قال «لا» فعلاً. لا يملك القرار، أو المنتج ليس له، أو السعر بعيد جداً عنه. هذا ليس عميلاً محتملاً لك، ولا يوجد ما تفعله معه.
الثاني قال «ليس الآن». عنده المال والحاجة. لكن التوقيت غير مناسب. هذا عميل محتمل حقيقي، لكن ليس اليوم.
الثالث قال شيئاً آخر: «سأفكر»، «سأعود إليك»، «سأستشير شريكي». هذه ليست مسألة توقيت. هذا اعتراض لم يصرّح به صاحبه.
لماذا لا تعني «ليس الآن» أن العميل رفضك؟
لأن من يقول «ليس الآن» لا يرفضك. هو ببساطة لا يفكر في الشراء الآن، وقد يعود إليه لاحقاً.
و«ليس الآن» حالة مختلفة عن «لا». ومن يعاملها كأنها «لا» يغلق ملفات كان يمكن فتحها بعد أشهر.
وهنا يظهر الخلل في كلمة «غير مؤهل». فهي توحي بأن الشخص لا يصلح. بينما هو في الحقيقة لم يحن وقته بعد. ولا يوجد عندك ما يعيدك إليه حين يحين.
كيف تفرز ملف «غير مؤهل» في ساعة واحدة؟
افتح آخر تسعين يوماً من الملفات التي أغلقتها بوصف «غير مؤهل». واكتب بجانب كل واحد سطراً واحداً: الجملة التي قالها العميل نفسه.
بكلامه هو، لا بكلامك. فكلمة «غالٍ» ليست مثل «ليست عندي ميزانية الآن».
ستجلس ساعة، وتخرج بثلاثة أكوام. عُدّ كل كومة.
إذا كانت كومة «ليس الآن» هي الأكبر، فمشكلتك ليست في الإعلان ولا في البيع. مشكلتك أنه لا يوجد عندك ما يذكّرك بهم.
وإذا كانت كومة الاعتراض هي الأكبر، فعندك جمل قليلة تتكرر. هذه الجمل هي مادة إعلانك القادم، فلا حاجة إلى البحث عن فكرة جديدة.
ثم ابدأ بشيء واحد هذا الأسبوع. خذ الأكبر بين كومة «ليس الآن» وكومة الاعتراض. وأرسل إلى من فيها رسالة واحدة. ليست عرضاً. اسأل سؤالاً: «الموضوع الذي حدثتني عنه قبل أشهر، هل انتهى أم ما زال قائماً؟»
وجواب هذا السؤال سيخبرك بأشياء لن تجدها في أي تقرير.
كيف يتابع النظام من صُنّفوا «غير مؤهلين» بدلاً منك؟
في MOND لا يُغلق ملف «غير مؤهل».
لكل شخص فيه درجة تتحرك وحدها مع الوقت، وتعود إلى الارتفاع حين تظهر منه إشارات جديدة. وهي لا تتنبأ بمن سيشتري. وظيفتها الترتيب: الأقوى إشارةً يصل إلى فريق المبيعات أولاً، ومن لم يحن وقته يبقى في المتابعة ولا يُنسى.
وحين تعود الدرجة إلى الارتفاع، فالسبب أن الشخص نفسه عاد يتفاعل. والنظام هو الذي يتذكره، فلا تحتاج أنت إلى أن تتذكر.
لكن ابدأ بالساعة والأكوام الثلاثة. هذا هو الجزء الذي يصنع الفرق. وإن كان ملفك أكبر من أن تتابعه وحدك، فلهذا بنينا النظام. ولا يمس ذلك عمل من يدير إعلاناتك، أياً كان، فدور النظام يأتي بعد وصول العميل المحتمل.