الأرقام بعد وصول العميل المحتمل

لماذا ترتفع تكلفة العميل المحتمل وماذا تفعل حيال ذلك؟

الجواب باختصار

ترتفع التكلفة لأن منصات الإعلان تبيع الظهور بالمزاد، وكلما زاد المتنافسون أسرع من نمو الانتباه المتاح ارتفع السعر، فلا تبنِ خطتك على عودته إلى ما كان. وأكبر خسارة عندك أن تدفع ثمن كل العملاء المحتملين ثم لا تتابع إلا الجاهزين منهم اليوم.

لماذا ترتفع تكلفة العميل المحتمل؟

لأن منصات الإعلان تبيع الظهور بالمزاد، وكلما زاد المتنافسون أسرع من نمو الانتباه المتاح ارتفع السعر. والمطلوب منك ليس أن تنتظر نزول السعر. المطلوب أن تستفيد من كل عميل محتمل تدفع ثمنه، لا من الجاهزين منهم اليوم فقط.

حتى لو اتسعت المساحة الإعلانية، يظل السعر يصعد ما دام المتنافسون ينمون أسرع.

فلا تبنِ خطتك على أن يعود السعر إلى ما كان قبل سنة. وارتفاع السعر لا يعني بالضرورة أن من يدير إعلاناتك، فريقك أو وكالة، يخطئ.

أسمع من أصحاب الأعمال جملة متكررة: «أصبح العميل المحتمل يكلفني أكثر من قبل». وهي شكوى مفهومة. لكن الحقيقة أن السعر ليس مشكلتك الأكبر.

لماذا لا يكون السعر هو المشكلة الحقيقية؟

لأن التكلفة الحقيقية تظهر بعد وصول العميل المحتمل. من الطرق الشائعة لفهم السوق أن تتخيله هرماً. قلة تشتري الآن، وقلة أخرى منفتحة على الفكرة، والأغلبية لا تفكر فيك اليوم.

الآن انظر كيف تقيّم عميلك المحتمل. يصل شخص جديد. يكلمه أحد من الفريق. ويبقى سؤال واحد: «هل سيشتري الآن؟». إن كان الجواب لا، فهو غير مؤهل، فتغلق ملفه وتنساه.

وهكذا تدفع ثمن الجميع، وتعمل على القلة الجاهزة اليوم. أما الباقون فقد دفعت ثمنهم، وهم موجودون عندك، ومع ذلك تتخلى عنهم.

هذه هي التكلفة الحقيقية. ليست سعر الإعلان.

لماذا يضيع من ليس جاهزاً اليوم؟

لأنه لا يوجد عندك ما يتابع الشخص عبر الوقت. ألا يكون الشخص جاهزاً اليوم لا يعني أنه لن يكون جاهزاً أبداً. يقترب الشخص منك على مدى أسابيع. يقرأ شيئاً. ويسأل سؤالاً. ويرى إعلاناً آخر. ويرد على رسالة. وكل خطوة منها تقربه من القرار.

لكن ليس عندك ما يربط هذه الخطوات بعضها ببعض. رسائل البريد الإلكتروني في مكان. و⁦WhatsApp⁩ في مكان آخر. والإعلانات في مكان ثالث. وما كتبه الشخص في نموذج في مكان رابع.

فلا توجد صورة واحدة لشخص واحد عبر الزمن. وما لا تراه لا تستطيع تقييمه، وما لا تقيّمه لا تتابعه.

كيف تفحص في عشرين دقيقة ما يحدث بعد وصول العميل المحتمل؟

راجع آخر خمسين شخصاً تركوا بياناتهم عندك، وأغلقتَ ملفاتهم بوصف «غير مؤهل». ثم اسأل ثلاثة أسئلة.

كم منهم قال «لا»، وكم منهم قال «ليس الآن»؟

كم منهم سمع منك مرة أخرى بعد ذلك اليوم؟

وهل تستطيع أن ترى، لكل واحد منهم، آخر تعاملاته مع نشاطك التجاري؟

فإذا كان جواب السؤال الثالث لا، فتكلفة العميل المحتمل الذي تتابعه فعلاً أعلى من الرقم الذي تظنه. أنت تدفع سعر الجميع، وتتابع القلة فقط.

كيف يتابع نظام واحد من ليس جاهزاً اليوم؟

بنينا ⁦MOND⁩ ليجمع تعاملات الشخص مع نشاطك في مكان واحد، وتتحرك معه درجة تقييم.

يفتح الشخص رسالة بريد إلكتروني فترتفع الدرجة. يسأل عن السعر فترتفع أكثر. يصمت مدة طويلة فتنخفض من تلقاء نفسها.

وحين تقوى الإشارات ينبّه النظام الفريق بأن هذا الشخص اقترب. وهو لا يتنبأ بمن سيشتري. هو يرتب الأولويات: من أظهر اهتماماً أقوى يصل إلى فريق المبيعات أولاً، ومن لم يتحرك بعد يبقى في المتابعة.

وإذا ارتفعت درجة شخص بعد أشهر، فليس السبب أن الحظ تحسن. السبب أن إشاراته قويت فعلاً، وأن النظام تتبعها بدلاً منك.

وهذا لا يجعل العميل المحتمل أرخص. لكنه يساعدك على الاستفادة مما دفعت ثمنه، بدل أن يضيع في صمت. و⁦MOND⁩ لا يدير إعلاناتك. هو يعمل بعد وصول العميل المحتمل، بجانب من يديرها، أياً كان.

كل مقالات المكتبة